المزي
438
تهذيب الكمال
قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، قال : كلم ابن هبيرة أبا حنيفة ان يلي ( 1 ) قضاء الكوفة ، فأبى عليه ، فضربه مئة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط ، وهو على الامتناع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله . وبه ، قال : أخبرنا التنوخي ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري ، قال : أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدثني الربيع ابن عاصم مولى بني فزارة ، قال : أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة ، فقدمت بأبي حنيفة فأراده على بيت المال ، فأبى ، فضربه أسواطا . وبه ، قال : أخبرنا الخلال ( 3 ) ، قال : أخبرنا الحريري ان النخعي حدثهم ، قال : حدثنا سوادة بن علي ، قال : حدثنا خارجة ابن مصعب بن خارجة ، قال : سمعت مغيث بن بديل يقول : قال خارجة بن مصعب : أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم ، فدعي ليقبضها ، فشاورني ، وقال : هذا رجل ان رددتها عليه غضب وان قبلتها دخل علي في ديني ما أكره ، فقلت : ان هذا المال عظيم في عينه ، فإذا دعيت لتقبضها فقل : لم يكن هذا أملي من أمير المؤمنين . فدعي ليقبضها ، فقال ذلك ، فرفع إليه خبره ، فحبس الجائزة . قال : فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري .
--> ( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " أن يلي له " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 127 . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 359 - 360 .